عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

568

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

خلائف اللّه جلّوا عن موازنة * فلا تقيسنّ أملاك الورى بهم من في البرية كالفاروق معدلة ؟ * وكابن عبد العزيز الخاشع الحشم ؟ وكالإمام إذا ما فضّ مزدحما * بمدمع في مآقي القوم مزدحم الزاخر العذب في علم وفي أدب * والناصر النّدب في حرب وفي سلم ؟ أو كابن عفّان والقرآن في يده * يحنو عليه كما تحنو على الفطم ويجمع الآي ترتيبا وينظمها * عقدا بجيد الليالي غير منفصم ؟ جرحان في كبد الإسلام ما التأما * جرح الشهيد ، وجرح بالكتاب دمى وما بلاء أبي بكر بمتّهم * بعد الجلائل في الأفعال والخدم بالحزم والعزم حاط الدين في محن * أضلّت الحلم من كهل ومحتلم وحدن بالراشد الفاروق عن رشد * في الموت ، وهو يقين غير منبهم يجادل القوم مستلّا مهنّده * في أعظم الرسل قدرا ، كيف لم يدم ؟ لا تعذلوه إذا طاف الذهول به * مات الحبيب ، فضلّ الصّبّ عن رغم يا ربّ صلّ وسلّم ما أردت على * نزيل عرشك خير الرسل كلّهم محيي الليالي صلاة ، لا يقطّعها * إلّا بدمع من الإشفاق منسجم مسبّحا لك جنح الليل ، محتملا * ضرّا من السّهد ، أو ضرّا من الورم رضيّة نفسه ، لا تشتكي سأما * وما مع الحبّ إن أخلصت من سأم وصلّ ربيّ على آل له نخب * جعلت فيهم لواء البيت والحرم بيض الوجوه ، ووجه الدهر ذو حلك * شمّ الأنوف ، وأنف الحادثات حمي واهد خير صلاة منك أربعة * في الصحب ، صحبتهم مرعيّة الحرم الراكبين إذا نادى النبيّ بهم * ما هال من جلل ، واشتد من عمم الصابرين ونفس الأرض واجفة * الضاحكين إلى الأخطار والقحم يا ربّ ، هبت شعوب من منيّتها * واستيقظت أمم من رقدة العدم سعد ونحس وملك أنت مالكه * تديل من نعم فيه ، ومن نقم رأى قضاؤك فينا رأي حكمته * أكرم بوجهك من قاض ومنتقم فالطف لأجل رسول العالمين بنا * ولا تزد قومه خسفا ، ولا تسم يا ربّ ، أحسنت بدء المسلمين به * فتمّم الفضل ، وامنح حسن مختتم